جلال الدين الرومي

315

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فالكلب قد نام وضاع منه اختياره ، وعندما رأى السقط بصبص بذنبه . - والحصان يصهل عندما يرى الشعير ، والقطة تموء عندما يتحرك اللحم . 2980 - فالرؤية تحريك لهذا الاختيار ، كالنفخ يثير من النار الشرار - ومن هنا فإن اختيارك قد تحرك ، عندما صار إبليس رسول غرام ، وأتاك برسالة من محبوبك . « 1 » - وعندما يعرض الشيء المشتهى على امرئ ما ، فإن الاختيار النائم يتمطى وتتفتح أعطافه . - ثم إن ملائكة الخير - برغم أنف الشيطان - تعرض هي الأخرى ما لديها وتقيم ضجة في القلب . - حتى يتحرك اختيار الخير لذلك ، فقبل العرض ، تكون هاتان الخصلتان نائمتين داخلك . 2985 - إذن فالملاك والشيطان كلاهما عارض عليك ، وذلك من أجل أن تتحرك عروق الاختيار فيك - فمن أنواع الإلهام وأنواع الوسوسة ، يكون اختيار الخير والشر عندك ، بقدر ما يكون عند عشرة أشخاص . - ومن هنا فعند ختم الصلاة أيها المليح ، ينبغي منك السلام على الملائكة . - وكأنك تقول : إنه من دعائكم وإلهامكم الطيب ، كان اختياري لهذه الصلاة مشمولا بالنفاذ . - ثم إنك من بعد ارتكاب الذنب تلعن إبليس ، الذي صرت من وساوسه منحنيا هكذا .

--> ( 1 ) حرفيا : من ويس ، وويس هو محبوب رامين في القصة المشهورة .